نخبة من العلماء و الباحثين
329
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
السياسي كثيراً واستخدمتها في القضايا الكثيرة التي مرّت بالأمة خلال صراعها السياسي استخداماً جيداً وعلى درجة عالية من الكفاءة وكان آخرها الثورة الجماهيرية الكبيرة في إيران بقيادة الإمام الخميني ( قدس سره ) حيث استطاعت المرجعية أن توظف هذه الثقة والعلاقة الروحية والفكرية في حياة الأمة وفي مختلف مواقع الصراع والمواجهة السياسية والعسكرية ) « 1 » . . وقد وجد السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) هذه الحوزة متعطلة عن إداء دورها القيادي مع أنها المحور الأساس في عملية التغيير الاجتماعي فهي إذن بحاجة إلى إصلاح وإعادة بناء فحمل معول الهدم لكثير من جوانبها وإعادة بنائها وصورتها المشرقة إلى الأذهان من خلال الإصلاحات التي قام بها لإنشاء حوزة علمية - ان صح التعبير - والتي منها : - 1 - إصلاح مناهج التدريس : حيث أدخل السيد الشهيد ( قدس سره ) علوماً جديدة في هذه المناهج لم تكن مألوفة في الدراسة الحوزوية كالفيزياء والرياضيات والأدب الانكليزي والفارسي واللغة الانكليزية حتى لا تبقى المناهج مقتصرة على الدراسات الكلاسيكية القديمة فقط من الأصول والفقه وبالنهج القديم بل لابد من دراسات تنمي قابلية الطالب على فهم الواقع الاجتماعي والتعاطي معه ، كما أن السيد أدخل ( الكمبيوتر ) للدراسات الحوزوية للاستفادة من التقدم العلمي والتعاطي مع تقدم الحياة . 2 - قبول أكبر عدد من الطلبة : فقد فتح الأبواب للطلبة للدخول في
--> ( 1 ) حوارات وإثارات حول المرجعية والفقاهة ، محمد مهدي الأصفي ، ص 4 .